هيلموت شميت: سياسي بارع يجمع بين الحنكة والعبقرية
ولد هيلموت شميت في الثالث والعشرين من ديسمبر/كانون الأول عام 1918 في مدينة هامبورج من أسرة بسيطة واستطاع أن يتدرج في المناصب الحزبية والسياسية حتى وصل الى قمة الهرم الحزبي للحزب الاشتراكي الديمقراطي وان يفوز بأعلى منصب سياسي في ألمانيا هو منصب المستشار. وترك بصماته الواضحة في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية.
بداية مشواره السياسي
ومع مرور الوقت لمع نجم شميت حتى اصبح احد الاسماء اللامعة في حكومة المستشار فيلي براند حيث تولى فيها عام 1969 منصب وزير الدفاع ثم وزيرا للاقتصاد والمالية عام 1972. وفي عام 1974 انتخب هيلموت شميت مستشارا لالمانيا خلفا لفيلي براندليصبح شميت خامس مستشار الماني بعدالحرب العالمية الثانية.
مواقف وإنجازات
بعد مواقفه في كارثة فيضان هامبورغ عرف هيلموت شميت برجل المواقف الصعبة. غير انه وفي عام 1977 استطاع ان يثبت مرة اخرى انه رجل المواقف الحرجة، حيث واجهت المانيا في عهده ذلك العام واحدة من أكبر الأزمات الامنية وهي ما يسمّى بفترة "الخريف الألماني"وهي الفترة التي ظهرت فيها مجموعة أطلقت على نفسها اسم "الجيش الأحمر البرلماني" والتي قامت باختطاف رئيس اتحاد رجال الاعمال في المانيا مارتن شلاير والضغط على الحكومة للحصول على فدية مالية ضخمة مقابل الافراج عنه. كان موقف هيلموت شميت واضحاً عندما قال كلمته المشهورة"بأنّ جمهورية ألمانيا الإتحادية غير قابلة لللإبتزاز".اما الازمة الامنية الثانية التي حدتث في عهد شميت وشهد له من خلالها بالحنكة وهي حادثة اختطاف طائرة تابعة للخطوط الجوية الالمانية "لوفتها نزا" من قبل احدى الفصائل الفلسطينية والهبوط بها في مطار مقديشو. وقامت قوّات ألمانية خاصّة بتحرير الرهائن. وقد أعلن شميت في وقتها عن عزمه في التنحي عن منصبه فيما إذا أخفقت جهود حكومته في حلّ أزمة الطائرة. وقد استطاع الخروج من ازمات اقتصادية صعبة الى حد اطلق عليه "العبقري الاقتصادي".
"هيلموت شميت" السياسي المفكّر
يعتبر هيلموت شميت اليوم من أبرز النقّاد السياسيين ولارائه السياسية والاقتصادية صدى كبيرا. كما انه الناشر لصحيفة "دي تسايت" الألمانية المعروفة التي تصدر في مدينته هامبورج. كما ان له مؤلفات عدة. حاز شميت على الكثير من الجوائز التقديرية في مختلف المجالات.
No comments:
Post a Comment