Thursday, 19 May 2011

لا تسامح في أمن الخليج العربي

أمن الخليج العربي ليس خطا أحمر، بل جدران حمر، ذلك بالنسبة للغرب كله، بل حتى روسيا، والصين، فيما يشكل أمن الخليج حجر الزاوية في أمن العالم العربي، ليس ذلك سرا، لأن الخليج يختزن ثروات نفطية هائلة، بحيث تشكل نسبة عالية من مصادر هذه الطاقة، وأي تخطيط استراتيجي لدول الغرب على الصعيد التكنولوجي والعلمي والاقتصادي يعتمد في درجة فائقة على مدى سلامة هذا المصدر، أي النفط الخليجي، سواء على مستوى المادة بحد ذاتها، أو مستوى تكريرها واستخراجها ووصولها وسعرها، فالعالم يُصنع من هنا، من الخليج، لأن مادة العالم في الخليج، ليس حصرا بطبيعة الحال، ولكن بموديات واسعة جدا، و بالتالي، مستقبل العالم يتقرر في الخريج العربي، هل يمكن الاستغناء عن نقط الخليج؟ السؤال ليس للمفاخرة أو التباهي أو الاختبار، وإنما لإمكان تصور عالم غربي يمتلك كل هذا الجبروت الحضاري والمدني والتكنولوجي والعلمي بلا نفط   !

أمن الخليج العربي في عرف السياسة الغربية ليس أمنا عسكريا وحسب، بل يحرص الغرب على أمن الخليج عسكريا واقتصاديا واجتماعيا وفكريا، لان الأمن في هذه المنطقة، وكما هو منطق الأمن الحقيقي وحدة لا تتجزأ، كل مركب، وأي خلل بهذا المركب ربما ينعكس على المركب كله، ولذلك من السذاجة أن نتصور إن الغرب يفكر بأمن الخليج عسكريا وحسب،الغرب يملك إحصائيات كاملة عما يجري في هذا الخليج، من جرائم، من وقائع سياسية، يرقب تطور المنطقة بدقة، يرصد الحركات الفكرية والدينية فيها، يلاحظ ويدقق بمستويات التحصيل العلمي كما وكيفا في المنطقة، يلاحق الإعلام بالتفاصيل، لا شاردة ولا واردة دون رصد ودراسة وتمحيص ومقارنة، ولذلك مراكز تخصصية، ومؤسسات بحثية من الدرجة الراقية ذلك أن العالم الغربي يُصنع  هنا، أو يصنع بعضه هنا، فكيف لا يكون الخليج جدران حمر بالنسبة للغرب.

المساعدات الخليجية لمصر والمغرب والجزائر ولبنان وسوريا  واليمن وغيرها ليست بسيطة، ليست عابرة، ليست مساعدات على الهامش، كلنا يتذكر مشروع المجهود الحربي الذي اضطلعت به قطر، ذلك المشروع الذي أعاد تسليح الجيش المصري عندما تحطم تحطيما شبه نهائي في حرب 67، وكلنا يتذكر مشروع سد مأرب في اليمن، وكلنا يتذكر القرى العربية في الجولان، وغيرها وغيرها، هذه المساعدات تشكل حافزا قويا لدى هذه الأنظمة والحكومات وربما الشعوب للاهتمام بأمن الخليج العربي، إنه مصدر رزق، مصدر إغاثة، مصدر تموين، أحزاب كثيرة، يمونها نفط الخليج، بصرف النظر عن هوية هذه الأحزاب، وبصرف النظر عن طبيعة هذه المساعدات والغاية منها والهدف البعيد المترتب عليها، هذه الأحزاب لا يمكن أن تتساهل في أمن الخليج العربي.

ولكن هل هذا يكفي؟ 

الأمن في الفكر السياسي الحديث لا يعتمد على أجندة عسكرية ومخابرا تيه ولوجستية وحسب، بل يعتمد أيضا وبشكل كبير وجوهري مقتربات من نوع آخر، مهما كان اهتمام الغرب و الشرق بأمن الخليج يبقى هذا الأمن محتاجا إلى مقتربات داخلية، تتصل بالنظام الاجتماعي، ومن أبرز هذه المقتربات الحرية والعدل والمساواة قدر المستطاع، لقد أثبتت ا لتجربة ذلك.

من هنا تتجه أنظار كثير من المحللين السياسيين إلى تصريح ملك البحرين قبل أيام، فقد صرح بضرورة الإصلاح، وأكد بان الإصلاح مهمة الجميع، أي ليس مهمة الحكومة وحدها، بل مهمة كل شعب البحرين، إنها بادرة بحرينية مهمة، لأنها بادرة تنطلق من تقدير واع ومقنع لمعنى الأمن، وجوهر الاستقرار، ولا يستبعد مراقبون إنها بداية مشرقة بالأمل سوف تجد صداها في ربوع الخليج العربي.
 غالب حسن الشابندر   




قصيدة جاهلية مليئة بالحكمة السياسية

هذه قصيدة للشاعر العربي الكبير الأفوه الأودي الجاهلي ! ... وقد اكتشف فيها سر خراب قومه فوضع تلك القصيدة المليئة بالحكمة السياسية ... 

فينا مَعاشِـرُ لـم يَبْنُـوا لقومِهـمُ ..................وإنْ بَنى قومُهُمْ ما أَفْسَـدوا عـادُوا 
لا يَرْشُدون ولن يَرْعَـوا لِمُرْشِدِهـمْ................فالغَي منهُمْ معـاً والجَهْـلُ ميعـادُ 
والبيـتُ لا يُبْتَنَـى إلا لـهُ عَمَـدٌ......................ولا عِمـادَ إذا لـمْ تُـرْسَ أَوْتـادُ 
فـإنْ تجمـعَ أَوتــادٌ وأَعـمـدَةٌ.....................وساكنُ بلغوا الأمرَ الـذي كـادوا 
لا يَصْلُحُ الناسُ فَوضَى لا سَراةَ لَهُمْ................ولا سَـراةَ إذا جُهالُهُـمْ ســادُوا 
تُلفَى الأمورُ بأهلِ الرشْدِ ما صَلَحَت.................ْفـإنْ تَوَلـوْا فبالأَشْـرارِ تَنْـقـادُ 
إذا تَولـى سَـراةُ القـومِ أَمْرَهُـمُ..................نَما على ذاك أَمْرُ القـومِ فـازْدادُوا 
أمارةُ الغَي أنْ تَلقَى الجميعَ لدى ال............. إبـرامِ للأمـرِ، والأذنـابُ أكتـادُ 
كيفَ الرشادُ إذا ما كنتَ فـي نَفَـر................ٍلهُمْ عنِ الرشْـدِ أَغْـلالٌ وأَقيـادُ؟ 
أَعطَوْا غُواتَهَـمُ جَهْـلاً مَقادَتَهُـمْ....................فكلهُـمْ فـي حبـالِ الغَـي مُنْقـادُ 
حانَ الرحيلُ الى قـومٍ وإنْ بَعُـدوا..................فيهِـمْ صَـلاحٌ لِمُرْتـادٍ وإرْشـادُ 
فسوفَ أجعَلُ بُعْـدَ الأرضِ دونَكُـمُ................وإنْ دنَـتْ رَحِـمٌ منكُـمْ ومِيـلادُ 
إن النجاةَ إذا مـا كنـتَ ذا بَصَـرٍ....................مِـن أجـةِ الغَـي إبعـادٌ فإبعـادُ


و البيت لا يبتنى الا وله عمد ...... ولا عماد اذا لم ترس أوتاد 

و نحن إذ نعلن إعجابنا بهذا البيت ، وتتراءى لنا أفكار ، كيف نستلهم من هذا البيت المليء بالحكمة ، حكمة نستفيد منها في أيامنا ؟ ..

لا شك أن شاعرنا بدوي الحياة ، لم يكن لينظم تلك القصيدة في دولة مترامية الأطراف ولم يكن لديه مؤسسات المجتمع المدني .. ولم يكن حتى لديه وازع ديني يحضر في أذهان المفكرين عندما يناقشوا وضعا سياسيا ما كما في أيامنا .. بل كان يتكلم عن بيت شعر كناية لسلطة العشيرة أو القبيلة ، أو الحلف العشائري في أحسن الأحوال ..

ولو أردنا إسقاط الحكمة المستنبطة من البيت على واقعنا الحالي ، لدخلنا بإشكالية عدد الأعمدة .. وهل هناك عمود أهم من الأعمدة الأخرى ؟ .. فلو طلبنا من مفكر سياسي ذو خلفية دينية كم عمود تقترح لمواضعة بيت الشعر السابق مع واقعنا ؟ لأجاب بسرعة البرق أن لا عمود سوى عمود الدين ..

ولو طرحنا السؤال على مثقف سياسي يؤمن بعصرية الحياة السياسية ، لأجاب بتردد : ليكن عدد الأعمدة أربع أو خمس أعمدة .. عمود السلطة التشريعية .. وعمود السلطة القضائية وعمود السلطة التنفيذية .. وعمود السلطة الصحافية ، ويصمت قليلا ليضيف لنضع عمودا للسلطة الدينية .. وقد قالها للمصالحة مع منتقدي مثل هذا الطرح الذي يصفه البعض بالعلمانية ..

وهنا تطرح أسئلة .. و أين دور النقابات .. و أين دور الأحزاب ؟ و أين دور الأقليات القومية أو القوميات ، و أين دور الأقاليم ؟ .. هل نعتبرها أوتاد تمسك انتصاب الأعمدة .. ليكن ذلك ..

لكن كيف البدء بإجراء أي اقتراح ؟ .. هل نفيق باكرا .. وكل منا قد استلم ورقة كتب عليها ما هو مطلوب ؟ ليبدأ بالسير في حياته وفق منهج منظم .. يعبر عن الإرادة الجماعية ؟ الجواب بالتأكيد : لا يمكن حدوث ذلك بصدفة محضة ..

لنقترح مصطلح نطلق عليه الإرادة الراهنة .. يصف حالة التغيرات السياسية ، حيث لا يعقل أن تبدأ دولة ما حياتها السياسية بعد أي تغيير منذ أن بدأت الإنسانية حياتها السياسية .. بل تصطنع وضعا يتلاءم مع قدرتها كقوة مغيرة ومسيطرة في ظرف راهن ، ومع ما وجدته من أجهزة من صنع من سبقها .. حيث تتدرج بتنقية أو تدريب تلك الأجهزة على القبول بالتغيير ..

إن الإرادة الراهنة عادة هي من يقترح عدد الأعمدة وشكلها ، وأي تلك الأعمدة هو الأهم وهو الأساس .. وعلى أمل أن يكون هذا العمود صالحا ، أو منخورا آيلا للسقوط ..

Thursday, 12 May 2011

The Kingdom's achievements in the era of HM the King Hamad Bin Isa Al-Khalifa


The Kingdom's achievements in the era of HM the King













Manama, Feb. 14 (BNA) -- The Kingdom of Bahrain has accomplished remarkable achievements in the democracy, economic development and political reform. This came within the reformatory project launched by His Majesty King Hamad bin Isa Al Khalifa aimed at respecting human rights, political freedoms and enhancing public participation.
The Kingdom has accomplished great acheivments including :
- Reforming initiatives by His Majesty the King such as: Repeal of the state security measures and the state security court on February 2001. Unconditional clemency to detainees in public right cases. Allowing the return of all Bahraini exiles to the country unconditionally and without any restrictions. Granting the Bahraini citizenship to eligible applicants. The country has been free of any political convict and prisoners ever since.

- Adaption of the National Action Charter on February 14, 2001 with consent of 98.4% of Bahrainis, and as an implementation of the publics’ will, constitutional amendments were made and Bahrain was declared a constitutional monarch, that called for freedom in religion, speech, forming NGOs or trade unions and equality between citizens.

- The formation of legislative power through two councils: The Representatives Council with 40 elected members, and the Shura council Comprising 40 members appointed by royal decree.

- The Parliamentary life in Bahrain has entered a new phase under Chapter 3 of the legislative years (2010-2014).



The National Assembly with its two houses the Shura Council and the Parliament achieved remarkbale accomplishements with the fruitful cooperaiton between the legeslative and executive authorities through studying draft laws and suggesting proposals as well as oversighting the perfomance of the government and forming parliamnetary committees.
- Judiciary authority.
This authority characterized by the integrity and independence in accordance with the Constitution and the law. The terms in this authority is distributed to include:
Civil Justice : concerns all civil , criminal and commercial matters.
legitimate Justice : considers all personal status matters.
Military Justice : And about Consideration of issues related to the military personnel of the Defence Force personnel and National Guard and Public Security.
The Constitutional Court was established in the September 14, 2002, as one of the most important reform achievements in the era of His Majesty the King, one of the leading move in the region, where the purpose of monitoring the constitutionality of laws and regulations, and provisions are binding on the State authorities.
The public prosecutor was established in 2003 as a division of the original people of the judiciary, in accordance with Article (104) of the Constitution.
The Executive Authority.
This authority is of His Majesty the King and His Royal Highness the Prime Minister. This authority sets general policy of the state and their implementation, and supervision on the functioning of the governmental body, and care for the interests of the State, in accordance with the Charter and the Constitution.
Enhancing human rights.
Bahrain has a distingushed track record in consolidating human rights and equality between citizens, without discrimination because of race, language, religion, sex, or opinion mainly by establishing five Bahraini associations for the protecting Human Rights.
The Kingdom of Bahrain ensures the freedom to practice rituals and ceremonies belief of different religions and sects, without any government restrictions, there are 16 churches and a synagogue, and a number of temples for other communities.
Bahrain hosted the conference on "Muslim-Christian dialogue" in October 2002, and the "rapprochement between Islamic sects" in September 2003, and a forum for "dialogue among civilizations" in January 2008
- The Supreme Council for Women: Established in 2001, aimed at developing women’s' affairs in constitutional and civil communities, taking into account non-discrimination against them.

- Bahrain Political Development Institution: Created under Decree No. 39 of 2005, designed to organize workshops on political participation, as well as raising political and legal awareness among people.

- Interior Ministry: Human Rights Committee was created, chaired by the Undersecretary of the Ministry, this committee communicates with non-governmental organizations like Bahraini Human Rights Committee.

- Foreign Affairs Ministry: Chairs the National Committee to Combat Human Trafficking, members include representatives of all the other ministries.

- Ministry of Justice: Established Judicial and Legal Studies to prepare and train judges, prosecutors, Legal Affairs Department and Legal advisors.

- Social Development Ministry: Established National Center to support and develop Civil Organizations.

- Works Ministry: Created a special department and introduced a hotline to receive complaints of workers, and reply citizens inquiries.

- Ensure the Right of Nationality: calls for non-discrimination because of sex, language, religion etc. The Bahraini law in granting nationality is both fair and strict, since it requires a longer period of stay than the laws of other countries.

The democratic states of Europe and America are models to a clear and vivid way of dealing with ethnic diversity issues and how to grant migrants access to nationality of the country.

Civil society:
The number of civil society institutions has increased in regards to the political openness atmosphere of the reform project of His Majesty King Hamad bin Isa Al Khalifa, from 202 Assemblies in 1999 to more than 526 NGO, political, cultural, women’s, social and religious, during 2011, that includes 24 women's assemblies, 18 political associations, more than 60 professional assemblies, 13 youth organizations, 119 Charity funds, 20 Foundations working with disability and the elderly, 36 foreign clubs, and many more.

Freedom of the Press and Information:
Bahraini media, visual, audio and prints has witnessed significant progress in light of the freedom of opinion and expression, and in step with the revolution of information and communications technology, where:
* Article 23 of the Constitution confirmed that "freedom of opinion and scientific research is guaranteed, and every person has the right to express and propagate his opinion verbally, in writing or otherwise, in accordance with the terms and conditions prescribed by law with no prejudice to the principles of the Islamic faith and unity of the people and to not rise to discord or sectarianism ".

* The number of newspapers in Bahrain increased from 4 daily newspapers in both Arabic and English in 1999 to 13 daily, weekly, and about 65 weekly and monthly magazines, other than the spread of electronic media, and many of the periodicals of the political societies, where the IAA licensed for nearly 1000 Newsletter and journalist.

* The establishment of the Bahraini Journalists Association in 2000, which won the membership of the "International Federation of Journalists" in December 2003.

* The creation of "the Foreign Correspondents Club" in Manama in June 2005.

* The Kingdom’s hosting of headquarters of the "Gulf Press Association" in May 2005.

* King’s directions of establishing a modern law informed of press freedom, where Bahraini parliaments are discussing government amendments to Decree Law No.47 for 2002 on the regulation of the press, printing and publishing, which referred by the government in May 2008 to the legislature, and the most important ones provided in are:
/ Elimination of journalist imprisoning.
/ Remove prior censorship on publications.
/ Organize the electronic media, and assigning the authority of preventing and stopping it to the judiciary.
/ Replacement of all administrative decisions by the Minister of Information and assigning them to the judiciary.

* Put all political and national issues in all media freely and without government intervention in a framework of transparency and objectivity, in addition to organizing seminars, meetings, conferences and seminars dealing with various issues of political and economic reform.

* Since the start of the reform project in 1999 no journalist was imprisoned at all, and did not close down any newspaper or media organization, instead the number of newspapers in Bahrain has increased, with confirmation of His Majesty King Hamad bin Isa Al Khalifa in his letter of World Press Freedom Day on May 3, 2010 "we will not accept in our time any imprisonment of journalist or to close any newspaper or media organization for exercising the constitutional right to express their opinion."

* Launch of the "Award of Bahrain to press freedom", delivered at the first session in conjunction with World Press Freedom Day on May 3, 2010.

* Development of the radio and television through expansion of transmission networks, broadcast of the GCC, Arab and international levels, and up-to-date developments in information technology and international networks openness to the outside world, as well as strengthening the role of the affairs of the press and foreign media to fit the rapid developments in the international arena, as well as for the care of cultural institutions national production.

*Granting of His Majesty King Hamad bin Isa al-Khalifa of the Arab Media Creativity for 2010 prize submitted by the Arab Media Forum on the "spirit of positive initiative towards the support of media freedoms".


The Foreign Policy.
The Kingom pursues since independence a balanced and effective foreign policy, putting the national interest on top of its priorities, and is keen to serve the Arab and Islamic nations. The Kingdom promotes unity and integration in the interests of their people, highlighting the importance of cooperation between nations and peoples in the context of commitment to the foundations and principles of international legitimacy as the basis for a more stable and well-being and development.

Bahrain is convinced of the need of settling all international disputes by peaceful means and respects the sovereignty of other States and prevent interference in their internal affairs, calling for peace as startegic goal.

The Kingdom was the first country to call for the establishment of the Gulf Cooperation Council in 1981 and made all kinds of support as a source of strength in addition to back up its members and enhance their abilities to cope with various challenges and approve the GCC Monetary union as well as taking part in joint projects such as railway project and the GCC electrical grid.

- Defense and Security
The Kingdom has created a strategic scheme to maintain security and stability, aims at boosting the overall development, stimulating the economy and production capacity forces. Through local and international legal legislative procedures to combat various crimes. And to join the UN agreement of Fighting Crime.

Whist the Bahrain Defense Force BDF has represented a high level of training, armament, willingness , efficiency and discipline.

- Economic Development: The Establishment of the Economic Development Council Chaired by His Royal Highness Crown Prince Deputy Supreme Commander Prince Salman bin Hamad Al Khalifa.
- Bahrain Economic Vision 2030, launched by His Majesty King Hamad bin Isa Al Khalifa.
- Creation of Financial and Management Supervision.
- Bahrain's economy has achieved record growth rates in the years(1999-2010)
- The Bahraini economy is the most diverse in the Gulf.
- High number of Financial and Banking institutions in Bahrain.
- Development of Manufacturing industries.
- Refreshing the Tourism sector, by various factors in tourist attraction.

W O A



WOA/E M

BNA 1209 GMT 2011/02/14

Date : 2011/02/14

الحنكة والعبقرية السياسية

هيلموت شميت: سياسي بارع يجمع بين الحنكة والعبقرية

 

هيلموت شميت، مستشار ألمانيا الأسبق، رجل جمع بين السياسة والفكر وبين الحنكة والعبقرية، عرفته ألمانيا كواحد من أبرز زعمائها. تدرج من أسرة بسيطة حتى وصل الى أعلى المناصب، رجل ما زالت أفكاره وآرائه يُعتد بها.

 
ولد هيلموت شميت في الثالث والعشرين من ديسمبر/كانون الأول عام 1918 في مدينة هامبورج من أسرة بسيطة واستطاع أن يتدرج في المناصب الحزبية والسياسية حتى وصل الى قمة الهرم الحزبي للحزب الاشتراكي الديمقراطي وان يفوز بأعلى منصب سياسي في ألمانيا هو منصب المستشار. وترك بصماته الواضحة في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية.

بداية مشواره السياسي

هيلموت شميت بين رفاقة في الحزبهيلموت شميت بين رفاقة في الحزببدأ هيلموت شميت مشواره السياسي بالتحاقه بالحزب الاشتراكي الديمقراطي عام 1946 بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها. وتدرج في الوظائف العامة حيث عمل خلال الفترة من عام 1949 حتى عام 1952 مديرا للقسم السياسي والاقتصادي في مصلحة الاقتصاد والتنمية في مدينة هامبورج. بوصول هيلموت شميت الى البرلمان الاتحادي الألماني عام 1953 عن الحزب الاشتراكي ممثلا لجيل الشباب الملئ بالحيوية والنشاط والحماسة. غير أن نجم شميت لمع أكثر من خلال الدور الذي لعبة أثناء حدوث كارثة الفيضانات التي ضربت مدينة هامبورج عام 1962 حيث استطاع شميت بخبرته الاقتصادية والسياسية أن يلعب دورا هاما في عملية الإنقاذ وتلافي أثار الكارثة التي هددت حياة ما يقارب ثلاثمائة ألف شخص.
ومع مرور الوقت لمع نجم شميت حتى اصبح احد الاسماء اللامعة في حكومة  المستشار فيلي براند حيث تولى فيها عام  1969 منصب وزير الدفاع ثم وزيرا للاقتصاد والمالية عام 1972. وفي عام 1974 انتخب هيلموت شميت مستشارا لالمانيا خلفا لفيلي براندليصبح شميت خامس مستشار الماني بعدالحرب العالمية الثانية.


مواقف وإنجازات

هامبورج مسقط رأس هيلموت شميت هامبورج مسقط رأس هيلموت شميت

بعد مواقفه في كارثة فيضان هامبورغ عرف هيلموت شميت برجل المواقف الصعبة. غير انه وفي عام  1977 استطاع ان يثبت مرة اخرى انه رجل المواقف الحرجة، حيث واجهت المانيا في عهده ذلك العام واحدة من أكبر الأزمات الامنية وهي ما يسمّى بفترة "الخريف الألماني"وهي الفترة التي ظهرت فيها مجموعة أطلقت على نفسها اسم "الجيش الأحمر البرلماني" والتي قامت باختطاف رئيس اتحاد رجال الاعمال في المانيا مارتن شلاير والضغط على الحكومة للحصول على فدية مالية ضخمة مقابل الافراج عنه. كان موقف هيلموت شميت واضحاً عندما قال كلمته المشهورة"بأنّ جمهورية ألمانيا الإتحادية غير قابلة لللإبتزاز".اما الازمة الامنية الثانية التي حدتث في عهد شميت وشهد له من خلالها بالحنكة وهي حادثة اختطاف طائرة تابعة للخطوط الجوية الالمانية "لوفتها نزا" من قبل احدى الفصائل الفلسطينية والهبوط بها في مطار مقديشو. وقامت قوّات ألمانية خاصّة بتحرير الرهائن. وقد أعلن شميت في وقتها عن عزمه في التنحي عن منصبه فيما إذا أخفقت جهود حكومته في حلّ أزمة الطائرة. وقد استطاع الخروج من ازمات اقتصادية صعبة الى حد اطلق عليه "العبقري الاقتصادي".


"هيلموت شميت" السياسي المفكّر

كتاب كتاب "قوى المستقبل" أحدث مؤلفات شميتيعتبر هيلموت شميت من المؤيدين لفكرة أوروبا الموّحدّة، وهو يدافع عن فكرة قديمة مؤدّاها أنّ أوروبا القديمة لن تنحدر خلال القرن العشرين ،إذا عرف الأوروبيين كيف يجعلون من الإتحّاد الأوروبي كيان موحّد وقادر على الحركة. وهو يعوًل على الجبهة الالمانية الفرنسية اهمية خاصة في جعل اوروبا قوية وموحدة.ولهيلموت شميت في هذا الصدد ثلاثة مبادئ استرتيجية هي: المحافظة على تكامل الموقفين الالماني ـ الفرنسي  بإعتبارالبلدين هما المحرك الفعلي للاتحاد، وتكامل المصالح الأوروبية لتشكيل قوّة حقيقية، وضرورة الوصول الى مفهوم الدفاع الموحّد لهذا الإتحاد الأوروبي.

يعتبر هيلموت شميت اليوم من أبرز النقّاد السياسيين ولارائه السياسية والاقتصادية صدى كبيرا. كما انه الناشر لصحيفة "دي تسايت" الألمانية المعروفة التي تصدر في مدينته هامبورج. كما ان له مؤلفات عدة. حاز شميت على الكثير من الجوائز التقديرية في مختلف المجالات.

Tuesday, 3 May 2011

كسر القناعات


في حياتنا توجد الكثير من القناعات السلبية التي نجعلها شماعة للفشل فكثيراً ما نسمع كلمة : مستحيل , صعب , لا أستطيع ...
وهذه ليس إلا قناعات ليس لها من الحقيقة شيء ..
والإنسان الجاد يستطيع التخلص منها بسهولة ... 
فلماذا لانكسر تلك القناعات السالبة بإرادة من حديد 
نشق من خلالها طريقنا إلى القمة '''
أن القلق هو أ عدى أعداء القرار السليم .
ومن الأقوال المأثورة أن القلق مثل الكرسي الهزاز، سيجعلك تتحرك دائماً لكنه لن يوصلك إلى أي مكان اذا حاول الوقوف ومواجهة حقيقة الحياة بحلوها ومرها.

لم ينفجر قلبه


قبل خمسين عاماً كان هناك إعتقاد بين رياضيي الجري إن الإنسان لا يستطيع ان يقطع ميلاً واحداً في أقل من أربعة دقائق، وان أي  شخص يحاول كسر هذا الرقم سوف ينفجر قلبه؟!!
 أحد الرياضيين سأل هل هناك شخص حاول كسر هذا الرقم وإنفجر قلبه؟  فجائته الإجابه بالنفي!!
فبدأ بالتمرن حتى استطاع أن يكسر الرقم ويقطع مسافة ميل في اقل من اربعة دقائق ... في البداية ظن العالم انه مجنون أو ان ساعته غير صحيحة لكن بعد أن رأوه صدقوا الأمر واستطاع في نفس العام أكثر من ١٠٠ رياضي ان يكسر هذا الرقم .

بالطبع القناعة السلبية هي التي منعتهم أن يحاولوا من قبل فلما زالت القناعة استطاعوا ان يبدعوا.
وهناك قناعات كثيرة في حياتنا  وأهمها قناعات المسؤولين  ضد الموظفين على حساب قناعات الغير ليتسبب في تعطيل الكثير من مصالح العمل بسبب هذه القناعات . 

تحقيق المستحيل


في إحدى الجامعات في كولومبيا حضر أحد الطلاب محاضرة مادة الرياضيات وجلس في آخر القاعة ونام بهدوء وفي نهاية المحاضرة استيقظ على أصوات الطلاب ونظر إلى السبورة فوجد أن الدكتور كتب عليها مسألتين فنقلهما بسرعة وخرج من القاعة وعندما رجع البيت بدء يفكر في حل هذه المسألتين ؟!

كانت المسألتين صعبة فذهب إلى مكتبة الجامعة وأخذ المراجع اللازمة وبعد أربعة أيام استطاع أن يحل المسألة الأولى وهو ناقم على الدكتور الذي أعطاهم هذا الواجب الصعب !!
وفي محاضرة الرياضيات اللاحقة استغرب أن الدكتور لم يطلب منهم الواجب فذهب إليه وقال له يا دكتور لقد استغرقت في حل المسألة الأولى أربعة أيام وحللتها في أربعة أوراق ! تعجب الدكتور وقال للطالب ولكني لم أعطيكم أي واجب !!

والمسألتين التي كتبتهما على السبورة هي أمثلة كتبتها للطلاب للمسائل التي عجز العلم عن حلها .!
ان هذه القناعة السلبية جعلت الكثير من العلماء لا يفكرون حتى في محاولة حل هذه المسألة ولو كان هذا الطالب مستيقظا وسمع شرح الدكتور لما فكرفي حل المسألة ولكن رب نومة نافعة. 
وما زالت هذه المسألة بورقاتها الأربعة معروضة في تك الجامعة .

Sunday, 1 May 2011

الكونفدرالية



مفهوم الكونفدرالية والدولة الفدرالية في نظم الحكم المعاصرة
مفهوم الإتحاد المستقل أو المتعاهد أو ما يطلق عليه عادة بالكونفيدرالية (Confederation State),ومفهوم الدولة الاتحادية والذي يطلق عليه اسم الفيدرالية (Federation State), حيث أن هذه المفاهيم بدأت تأخذ حيزا واسعا من التداول من قبل أواسط المفكرين ,والسياسيين ,والمحليين والصحفيين ودول المحيط الإقليمي، وعليه رأيت أنه من الأهمية التعرض لمفهوم الكونفدرالية وسماتها ومميزاتها العامة ودورها وطرق أدائها والتكييف القانوني للكونفدرالية وكيف يمكن للكونفدرالية أن تعتبر مرحلة انتقالية وتتحول إلى إتحاد مركزي أو ما يطلق عليه عادة بالدولة الفدرالية مما يحتم علينا أيضا أن نتحدث عن مفهوم الفيدرالية وتعريفها والنظر في كيفية قيام الدولة الاتحادية وخصائصها والتحدث عن مظاهر الوحدة في الدولة الاتحادية من أجل تبصير الرأي العام بهذه المفاهيم وما تحمله مضامينها من أفكار ورؤى ومزايا وعيوب في ظل أنظمة الحكم المعاصرة.

أولا أبدأ بمفهوم الإتحاد المستقل أو المتعاهد وهو ما يطلق عليه عادة اسم الكونفدرالية, ويتكون هذا الإتحاد الكونفيدرالى نتيجة لاتفاق دولتين أو أكثر بغرض التنسيق بينهما في مجالات محددة تخدم مصالح محددة لهذه الدول مع احتفاظ كل دولة من دول الإتحاد المستقل بسيادتها واستقلالها ولذلك تمت تسمية هذا الإتحاد بالإتحاد المستقل نتيجة لأنه يضم دولا مستقلة أو بمعنى آخر أن الدولة الأعضاء في هذا الإتحاد لا تفقد شخصيتها الدولية بانضمامها لهذا الإتحاد, ومن سمات الإتحاد الكونفيدرالى تمتع الدولة بكامل استقلالها أي أنه لا يؤثر في استقلال الدول المنضوية تحت عضويته حيث تتمتع الدول الداخلة فيه بكامل شخصيتها الدولية من تمثيل دبلوماسي وغيره من مظاهر السيادة الأخرى كما أن الإتحاد المستقل لا يتمتع في هذه الحالة بشخصية دولية أو يعتبر دولة تعلو شخصيتها على باقي الدول المكونة له أي بمعنى آخر أنه لا يترتب على قيام الإتحاد المستقل قيام شخصية دولية جديدة في الساحة الدولية كما أنه لا يعتبر دولة مركبة بل يعتبر عبارة عن إتحاد دول فقط لا غير, ويترتب على استقلال الدول الداخلة في إتحاد المستقل أنه إذا نشبت حرب بين دولتين من الدول الأعضاء في الإتحاد المستقل فإنها تعتبر حربا دولية ولا تعتبر حربا أهلية لأن هذه الحرب تصنف على أنها حرب نشبت بين دول مستقلة, كما أنه يترتب على استقلالية الدول الداخلة في إتحاد كونفدرالى أن يكون لها الحق في أن تنسحب من هذا الإتحاد متى ما رأت أن الانسحاب من هذا الإتحاد يصب في خانة تعزيز وحماية مصالحها, ويعتبر مواطني كل دولة من دول الإتحاد المستقل أيضا أجانب بالنسبة للدول الأخرى المكونة للإتحاد المستقل , أي أن دخول مواطني أي دولة تابعة للإتحاد المستقل لدول الإتحاد الأخرى يخضع للقواعد العامة التي تحكم دخول الأجانب لهذه الدولة, من هنا يتضح لنا أن دور الإتحاد المستقل يتحدد في المسائل والقضايا التي تحددها الدول المتعاهدة في هذا الإتحاد أي بمعنى آخر في الشؤون التي ترغب دول الإتحاد في تنسيق سياستها اتجاهها , وعند تكوين مثل هذا الإتحاد يتفق أعضاء الإتحاد المستقل على تشكيل هيئة تعمل على تسيير شؤون الإتحاد المتفق عليها والتي غالبا ما يطلق عليها اسم مؤتمر الإتحاد أو مجلس الإتحاد, كما تتخذ قرارات الإتحاد المستقل غالبا بالإجماع كما أنها لا تطبق إلا عبر حكومات دول الإتحاد الكونفدرالى التي تتولى تطبيقها حسب نظم الحكم المتبعة فيها أي أنه لا يمكن لمجلس الإتحاد المستقل تطبيق قراراته مباشرة على الدول المنضوية تحت عضويته, ومن ناحية أخرى يعمل الإتحاد المستقل على تغطية نفقاته المالية من اشتراكات الدول الداخلة تحت عضويته حيث أن الاتفاقية المكونة للإتحاد هي التي تحدد نفقات تسيير أعمال الإتحاد أما من ناحية التكييف القانوني فهناك من يرى من رجال الفقه أن للإتحاد المستقل شخصية دولية وآخرين يرون أنه ليست له أي شخصية دولية ولكن الشائع في الفقه المعاصر أن الإتحاد المستقل يفتقد لعنصر الشخصية الدولية لذلك اتصفت بالكونفدرالية دائما بضعف نموذجها كما إنها دائما توصف بصفة المرحلة الانتقالية التي إما أن تنتهي بتفكك الإتحاد وانقضائه كما حدث للإتحاد جمهوريات أمريكا الوسطى الذي قام في عام 1898 وانتهت نتيجة لانفصال هندوراس ونيكارجوا والسلفادور عنه على التوالي في تواريخ مختلفة, وأيضا كما حدث لميثاق الدول العربية المتحدة الذي قام بين الجمهورية العربية المتحدة واليمن في مارس من العام 1958 وانتهت في عام 1961, بيد أن في جانب آخر تحولت اتحادات استقلالية إلى اتحادات فدرالية ومن أشهر هذه الاتحادات الاستقلالية التي تحولت إلى نظم حكم مركزية فدرالية هي إتحاد الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السويسري الشيء الذي يقودنا إلى أن نفرد مساحة للتعرف على مفهوم الدولة الاتحادية في الفقرة التالية أدناه.

تعرف الدولة الاتحادية أو الفدرالية على أنها إتحاد يضم عدد من الدول أو الولايات في شكل إتحاد مركزي يطلق عليه عادة اسم دولة الإتحاد, حيث تختص هذه الدولة الاتحادية بإدارة كل الشؤون الخارجية وبعض الشؤون الداخلية لدول أو ولايات الإتحاد, إذن دولة الإتحاد بهذا المعنى هي دولة فوق كل الدول المكونة لها حيث تتمتع دولة الإتحاد المركزي بشكل مطلق في إدارة كافة الشؤون الخارجية لدول أو ولايات الإتحاد وبعض الشؤون الداخلية لها وفق شروط وقواعد وإجراءات خاصة يتم تحديدها ومن ثم إتباعها, وعامل تمتع الدولة الفيدرالية بإدارة كافة الشؤون الخارجية وبعض الشؤون الداخلية هو العامل الذي يميز الدول الاتحادية عن غيرها من اتحادات الدول الأخرى, ويرى العديد من الفقهاء أن الإتحاد المركزي الفيدرالي ينتج نتيجة لعاملين هما إما أن تصاب دولة كبيرة بالتفتت إلى دويلات صغيرة حيث ترى كل دولة من هذه الدويلات المتفتتة أن من مصلحتها أن تحتفظ باستقلالها الداخلي وأن تعهد لدولة أكبر (دولة الإتحاد) بتولي إدارة شؤونها الخارجية, أو يقوم هذا الإتحاد نتيجة لرغبة عدد من الدول أو الولايات المستقلة في إنشاء إتحاد مركزي كونفيدرالى يحافظ على مظاهر استقلالها الداخلي ويتولى توحيد سياستها الخارجية, حيث يترتب على ذلك قيام دولة الإتحاد المركزي (الفيدرالي) حيث أنها تعتبر دولة أعلى من كل الدول المكونة للإتحاد حيث تتمتع هذه الدولة وحدها بالشخصية القانونية الدولية وتعتبر دولة الإتحاد دولة بالمعنى الفني الدقيق على المستوى الدولي والمستوى الداخلي, حيث تندمج كل أقاليم الدول أو الولايات التابعة لدولة الإتحاد لتصبح إقليما واحدا, وتتعامل دولة الإتحاد المركزي مع كافة مكونات المنتظم الدولي على أنها الشخصية القانونية الممثلة لجميع الدول المكونة لها, وتتمتع دولة الإتحاد المركزي أو ما يطلق عليها دائما اسم الدولة الفيدرالية بهيئة تشريعية فيدرالية تتولى التشريع على المستوى الفيدرالي كما تتمتع بهيئات إدارية وتنفيذية اتحادية كما إنها تقيم سلطة قضائية فيدرالية تمارس أعمالها في مجال النشاطات الفدرالية, كما ينبغي أن نشير هنا أيضا أن لكل ولاية أو دولة من دول الإتحاد المركزي (الفيدرالي) لها شخصيتها المستقلة عن باقي دول أو ولايات الإتحاد ودولة الإتحاد المركزي, أي أن يكون لها دستور وجمعية تشريعية وسلطة تنفيذية وقضائية حيث لا يعنى ذلك أن تكون لها شخصية قانونية دولية لأن الإتحاد المركزي يلغى الشخصية الدولية للدول المنضوية تحت عضويته, ويتضح من ذلك أن دولة الإتحاد المركزي تتمتع بخصائص وحدوية وخصائص أخرى استقلالية تؤكد على حق الاستقلال الداخلي لكل المكونات الداخلة في عضويته وفق إجراءات وقواعد تنظم هذه الخصائص, ومن مظاهر الوحدة في المجال الخارجي للدولة الاتحادية وحدة الشخصية القانونية في المجال الدولي ووحدة إقليم الدولة الفيدرالية ووحدة الجنسية, أما مظاهر الوحدة على المستوى الداخلي في الدولة الفيدرالية فتتركز في وحدة الدستور الإتحاد والجهاز التشريعي والتنفيذي والقضائي الفيدرالي, ويعتبر النظام الفيدرالي أو نظام الإتحاد المركزي من أنسب نظم الحكم للدول الكبيرة المساحة والتي تعيش فيها شعوب وثنيات وأعراق متعددة ترغب في الاستفادة من إيجابيات الإتحاد مع احتفاظها باستقلالها الداخلي, وعليه في عالمنا المعاصر عالم التكتلات والتجمعات الكبيرة نجد أن الدول الصغيرة والضعيفة تنزع نحو البحث عن وسيلة تضمن لها البقاء وسط هذه التكتلات الكبيرة أي بمعنى آخر إنها تنزع نحو البحث عن اندماج يحقق لها استقلالها الداخلي ويحقق لها مصالحها السياسية والاقتصادية والعسكرية, ونظام الإتحاد المركزي (الفيدرالية) هو ذلك النظام الذي يحقق هذه المعادلة التي تبحث عنها الدول التي تحتاج للاندماج من أجل تحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية في ظل التكتلات الكبيرة الأخرى التي تنزع نحو تحقيق مصالحها على حساب الدول الضعيفة والصغيرة, حيث أن نظام الحكم الفيدرالي يعمل على تحقيق القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية لأعضائه بالرغم من عدم تجانس شعوبه وهذه ميزة من المميزات الجوهرية للنظام الفيدرالي ومن الأمثلة المعاصرة الدالة على تحقيق القوة عبر الإتحاد المركزي الفيدرالي نموذج الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوربي والإتحاد الإفريقي الذي بدأ يخطو خطوات جادة نحو تحقيق القوة عبر نموذج الإتحاد المركزي ليشكل قوة عالمية تعمل على تحقيق طموحات الدول الإفريقية المنضوية تحت عضويته.